سعيد صلاح الفيومي
5
الإعجاز الطبي في القرآن الكريم
خلق الإنسان خلق الله الإنسان في أحسن صورة بين خلقه جميعا . يقول الله تعالى : وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [ التغابن : 3 ] . فالإنسان أعظم خلق الله ذكاء وأجملهم خلقة وأدقهم تركيبا وأكثرهم تكيفا للحياة على الأرض . يقول الله تعالى : وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ [ الذاريات : 21 ] . لقد خلق الله تعالى الإنسان من تراب وطين من عناصر الأرض . يقول سبحانه وتعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ [ الروم : 20 ] . وقوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ [ المؤمنون : 12 ] . لقد أثبت العلم الحديث أن جسم الإنسان يتكون من جميع العناصر الموجودة في التراب . فعنصر الكالسيوم الموجود في الحجارة هو نفسه الموجود في عظامنا . وفي جسم الإنسان من العناصر الأرضية الحديد والفوسفور واليود والماغنسيوم والبوتاسيوم بنسب دقيقة وثابتة في جميع البشر . وإذا نقص أحد هذه العناصر في أجسامنا نجم عن ذلك مرض معين . فنقص الكالسيوم يؤدى إلى لين العظام . ونقص الحديد يؤدى إلى فقر الدم . ونقص اليود يحدث تضخم في الغدة الدرقية . ونقص الفوسفور يؤدى إلى تسوس الأسنان . والزيادة تؤدى أيضا إلى أمراض أخرى .